الشيخ المفلح الصميري البحراني

358

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الثاني يجوز الاستخدام بالجميع قبل التعيين ، لعدم تحرير شيء منهم قبل التعيين . الثاني : عدم جواز بيع شيء منهم قبل التعيين على الأول ، وجوازه على الثاني لما قلناه في الفرع الأول . الثالث : عدم جواز وطي شيء منهن لو كن إماء على الأول ، وجوازه على الثاني ، وأما النفقة فواجبة على الجميع قبل التعيين على الوجهين . * ( قال رحمه اللَّه : وفي عتق الصبي إذا بلغ عشرا وصدقته تردد ، ومستند الجواز رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام . ) * * أقول : منشأ التردد من الرواية « 4 » المذكورة وبمضمونها أفتى الشيخ وابن البراج ، ومن ثبوت الحجر على الصبي « 5 » حتى يبلغ ، وهو المشهور وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ويبطل باشتراط نية القربة عتق الكافر لتعذرها في حقه ، وقال الشيخ في الخلاف : يصح . ) * * أقول : جوز الشيخ في الخلاف والمبسوط عتق الكافر للمسلم وأثبت له الولاء على العتق ، لعموم قوله عليه السلام « الولاء لمن أعتق » « 6 » ، لكنه لا يرثه ما دام كافرا ، لان الكفر يمنع الإرث من المسلم ، ومنع منه ابن إدريس والمصنف والعلامة في أكثر كتبه ، وهو مبني على اشتراط نية القربة ، لقوله عليه السلام « لا عتق الا ما أريد به وجه اللَّه » « 7 » وقال العلامة في المختلف : إن كان الكفر باعتبار جهله باللَّه تعالى فالوجه ما قاله ابن إدريس ، وإن كان باعتبار جحده النبوة أو بعض أصول الإسلام كالصلاة ، فالوجه ما قاله الشيخ ، وقواه الشهيد في شرح الإرشاد واستقربه في الدروس ، ولا بأس به إذا اعتقد أن العتق قربة إلى اللَّه ،

--> « 4 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 56 ، حديث 1 . « 5 » - في « ن » : عليه . « 6 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 56 ، حديث 1 . « 7 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 35 ، حديث 1 و 2 .